الشيخ محمد حسن المظفر

205

دلائل الصدق لنهج الحق

الصادق عليه السّلام ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام [ 1 ] . وهو دالّ على إمامته ؛ لأنّ مقتضى مفهوم وصف الرجال بأنّهم صدقوا ، أنّ غيرهم لم يعاهد اللَّه سبحانه أو لم يصدق العهد ؛ فهم خواصّ المؤمنين وخيرتهم ؛ لانفرادهم بهذه الفضيلة الكاشفة عن زيادة المعرفة والتفاني في ذات اللَّه تعالى . ولا شكّ أنّ عليّا عليه السّلام خاصّة الخاصّة ، فيكون أحقّ الناس بالإمامة ؛ لأفضليّته ، ولا سيّما أنّ صدق العهد في وقته بعد النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم مختصّ به ، فلا يصلح للإمامة سواه . وأمّا ما زعمه من نزول الآية في قتلى أحد ، فيبطله أنّه سبحانه قسّم صادقي العهد إلى من قضى نحبه ومن ينتظر ، فلا يختصّ بالقتلى . اللَّهمّ إلَّا أنّ يريد نزولها في بعض قتلى أحد وبعض الأحياء ، فهو مسلَّم ، وهو الذي نقوله ، وبيّنته الرواية السابقة ، وقال به صاحب « الكشّاف » ، لكنّه عدّ جماعة زعم أنّهم من صادقي العهد ، حمله على ذكرهم حسن الظنّ بهم [ 2 ] ؛ ونحن لا نعترف لهم بذلك .

--> [ 1 ] ينابيع المودّة 1 / 285 ح 10 وانظر : ج 2 / 421 ح 162 . [ 2 ] الكشّاف 3 / 256 .